القاضي النعمان المغربي

159

شرح الأخبار

فقال له معاوية : ما يمنعك أن تقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له سعيد : لست بأمير المؤمنين ، والله ما رضيناك . [ 489 ] يحيى بن عبد الله ، باسناده ، عن الحسن البصري أنه قال : قاتل الله معاوية سلب هذه الأمة أمرها ، ونازع الأمر أهله ، واستعمل على المؤمنين علجا " ( 1 ) يعني زيادا " . ( 490 ] وبآخر ، عن الأسود ( 2 ) ، قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع رجلا " من أهل بدر الخلافة - يعني منازعة معاوية عليا " عليه السلام - . فقالت عائشة : لا تعجب فإن فرعون قد ملك بني إسرائيل أربعمائة سنة ، والملك لله يعطيه البر والفاجر ( 3 ) .

--> ( 1 ) العلج : الرجل الغليظ . وفى نسخة - أ - : عجلا " . ( 2 ) وأظنه الأسود بن يزيد بن قيس النخعي توفي 54 ه‍ . ( 3 ) قال السيد محمد بن عقيل العلوي في نصائح الكافية ص 12 : ان كلام عائشة يشير إلى ثلاثة أمور : 1 - دلالة مفهوم الصفة مخالفة أن معاوية ليس من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله . أقول : وقد نقل السيد النص من الدر المنثور هكذا . . رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة . 2 - الإشارة بالمثال إلى فجور معاوية . 3 - تشبيهها معاوية بفرعون الذي بين الله حاله بقوله تعالى : " وما أمر فرعون برشيد . يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود . واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود " هود : 97 - 99 . ولله در الشاعر حيث يقول : ما أنت بالحكم لترضى حكومته * ولا الأصل ولا ذي الرأي والجدل